استنكر اتحاد المصريين في أوروبا توقيع اتفاقية بين وزارة التعليم المصرية ودولة ناميبيا الإفريقية مؤكدين على أن بنود الإتفاقية غير متكافئة خاصة فيما يتعلق ببنود معادلة الشهادات الدراسية وتبادل المعلمين والمنح الدراسية للطلاب مطالبين بإلغاءها أو تجميدها فورا.
وقال الدكتور مصطفى الدسوقي المتحدث باسم الإتحاد في بيان وصل "مصراوي" إن تصريحات الدكتور أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم التي نشرتها الصحف حول توقيع اتفاقية تعاون مع ويوتوني نوجوما وزير خارجية نامبييا جاء في بنودها معادلة الشهادات الدراسية بين البلدين وتبادل المعلمين والمنح الدراسية والمشاركة في اعداد الكتب الدراسية في اطار تحديث عملية التعليم في مصر وتدريب معلميها وادخال التكنولوجيا للمدارس وتطوير المناهج التعليمية.
وفور نشر الاتفاقية بوسائل الاعلام المصرية دعا الدكتور عصام عبد الصمد رئيس اتحاد المصريين في أوروبا أعضاء اللجنة الاستشارية بالإتحاد لمناقشة بنودها التي وصفها البيان بأنها "كارثية" حيث عبر المجتمعون عن اندهاشهم واستيائهم من عقد اتفاقية التعاون في مجال التعليم مع دولة نامبييا النامية لأسباب أمنية وصحية وعلمية وناشد الإتحاد الوزير بوقف أو تجميد الاتفاقية.
وعدد البيان أسبابا لطلب إلغاء الإتفاقية بينها من الناحية الأمنية انتشار الجريمة بنامبييا والدول المحيطة بها بشكل مخيف حيث أعلنت الشرطة الناميبية رسميا أن معدل الجريمة ارتفع بدرجة خطيرة في العاصمة ويندهوك في ضوء تكرار ظاهرة الاعتداء المسلح على المنازل والمتاجر والفنادق وانتشار ظاهرة اختطاف السياح وسرقتهم حتى أن رئيس نامبييا استحدث وزارة جديدة للأمن والأمان بعدما زادت الجرائم بدرجة ملحوظة.
واستطرد البيان: كيف توقع مصر على اتفاقية تعاون من بنودها تبادل المعلمين والمنح الدراسية للطلاب مع دولة تفتقر إلى الأمن وتعد من أخطر بؤر الجريمة في العالم؟.
ومن الناحية الصحية يعد مرض نقص المناعة المكتسب – الإيدز –أهم الأمراض المتوطنة ليس في ناميبيا فقط ولكن في منطقة الجنوب الأفريقي التي تضم 62% من حملة الفيروس والمصابين بالمرض، إضافة إلى السل الرئوي حيث أن ناميبيا ثاني دولة على مستوى العالم في معدلات الإصابة بالمرض، كما تنتشر الملاريا في المناطق الشمالية من ناميبيا وبالتالي فمن الناحيتين الأمنية والصحية تشكل الاتفاقية خطرا بالغا على المبعوثين المصريين.
وفيما يخص الناحية العلمية فإن المدارس والجامعات النامبيية غير معترف بها دوليا وتعترف بعض دول العالم بالمدارس الدولية الالمانية والانجليزية الموجودة في نامبييا لفائدة الجاليتين فكيف يتصور اجراء اتفاقية تعاون ومعادلة الشهادات الدراسية مع دولة غير معترف بها في مجال التعليم دوليا؟.
ويعتقد اتحاد المصريين في أوروبا أن الاتفاق الذي أجراه وزير التربية والتعليم مع وزير الخارجية النامبيي في مجال التعليم لم يكن مدروسا وربما كان وليد لحظة اللقاء بين المسئولين لأنه من المنطقي أن تتم مثل تلك الاتفاقيات بين نظيرين وليس بين وزير تعليم ووزير خارجية، ومن المنطقي أيضا أن يسبق الاتفاقية استشارة جهات مسئولة لشرح الحالة الأمنية والصحية والاقتصادية والاجتماعية على وجه الخصوص للدولة المراد عقد اتفاقية ما معها.
ليست هناك تعليقات :