» » التايمز: الحكومة المصرية استغلت شهيدة الحجاب لتغطية فشلها والإسلاميون استعملوها ككارت تعبئة

اتهمت مجلة "التايمز" الأمريكية الحكومة المصرية و"الإسلاميين" بأنهم اتخذوا من مقتل الصيدلانية مروة الشربيني، زوجة المبعوث المصري علوي علي عكاز، المعيد بمعهد الهندسة الوراثية بجامعة المنوفية، والتي لاقت حتفها على يد متطرف ألماني مطلع يوليو الجاري لخدمة مصالحهم الخاصة، حتى أن مقتلها تحول من مأساة مروعة إلي سلاح ديني وسياسي.بحسب صحيفة المصريون
وقالت المجلة، في تقرير لها، إن تفجير الحادث لموجة من الغضب في مصر شيء طبيعي، نظرًا لتزايد شعور المصريين بالعنصرية الأوروبية وعداء الأوروبيين ضد الإسلام، مشيرًة إلى أن استغلت الصحف المصرية استغلت الحادث لتصف مروة الشربيني "بشهيدة الحجاب"، على حد قولها.
وأشارت "التايمز" إلى تجاهل الصحافة الغربية للحادث، وعدم مبادرة ألمانيا بتقديم اعتذار رسمي عن الحادث فور حدوثه قد زاد من غضب المصريين لأنهم علي يقين بأن الحادث كان سيتصدر عناوين الصحف الغربية إذا كان المعتدي في الحادث مسلم، في محاولة لتأكيد صورة المسلمين التي اقترنت بالعدوانية والوحشية.
وأضافت: بالرغم من أن الحادث أثار ردود أفعال حماسية داخل أوساط عديدة في مصر إلا أن البعض استغله كوسيلة سهلة لكسب تعاطف الجماهير وصرف الانتباه عن مشاكل البلاد الداخلية، فيما استخدمه الإسلاميين ككارت للتعبئة من أجل الحجاب.
وأوضحت أن جزء كبير من البطولة التي أضفتها الصحافة المصرية علي مروة ترجع إلي تصميمها علي ارتداء الحجاب في بلد يعتبره "ضربًا من التخلف ويعرضها للسخرية العنصرية"، لاسيما بعد التصريحات التي أدلي بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الشهر الماضي والتي انتقد فيها الحجاب علي نحو صريح.
ولفتت إلى أن الحكومة المصرية استغلت الحادث لخدمة أغراضها الخاصة، حيث وصفت إحدي الصحف الحكومية الحادث "بحمام الدم"، في محاولة لتحسين صورتها الكئيبة في مجال عجزها عن حماية مواطنيها بالداخل والخارج، في ظل التقارير الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان والتي تتهمها بغض الطرف عن التجاوزات التي يتعرض لها مواطنوها العاملين في دول الخليج.
وألمحت إلى أن حادث مقتل الشربيني وفر متنفسا سهلا للإحباط المصري، وإلهاءً عن الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها في ظل للنظام الاستبدادي الذي يعيش في ظله، ونقلت عن المدون المصري محمود سالم، قوله: إنها فرصة غضب وهمية لإلهاء المصريين".
إلى ذلك ، أدانت مؤسسة "أنا ليند" الأورومتوسطية التي تتخذ من مكتبة الإسكندرية مقرا لها قتل الشربيني، قائلًة: ندين بقوة العمل الإجرامي ضد المصرية مروة الشربيني التي طعنها القاتل بعد أن كسبت ضده دعوى قضائية حيث كان يستأنف حكما صدر ضده بسبب سبه لها ووصفه لها بأنها "إسلامية" و"إرهابية" و" عاهرة" عندما طلبت منه أن يفسح مكانا لولدها كي يلعب على الأرجوحة في ملعب بمدينة دريسدن.
وأضافت المؤسسة، في بيان لها، أن أعضاء الشبكة الألمانية لمؤسسة أنا ليند يدينون هذا القتل الوحشي الذي تم بدوافع عنصرية ضد الشربيني التي حاولت إثراء ألمانيا بالمعرفة والعلم من خلال دراستها والتي فقدت حياتها وهي تدافع عن مبادئها وقيمها، مؤكدًة أنها ستقف ضد خطاب الكراهية والحملات العدائية ضد الأجانب والمسلمين، وأنها ستواصل بناء الجسور بين شمال البحر المتوسط وجنوبه.

عن المدون غير معرف

مدون عربي اهتم بكل ماهوة جديد في عالم التصميم وخاصة منصة بلوجر
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد